16 آذار - مارس |
لئلا ننسى
«فيكون علامة على يدك وعصابة بين عينيك. لأنه بيد قوية أخرجنا الرب من مصر» (خر 13: 1 – 16).
بعض الأحداث تكون من الخطورة والقسوة مما يجعلها لا تنسى بل تبقى محفورة في عقل الإنسان والتاريخ. كما يؤرخ المسيحيون وجودهم بميلاد رب المجد يسوع، هكذا يؤرخ الإسرائيليون وجودهم وكيانهم بتاريخ خروجهم من أرض مصر.
كلما يمر عليهم شهر أبيب يتذكروا معاناتهم في مصر. فعلى الجانب الإيجابي يتذكرون صنيع الرب معهم وخلاصهم من عبودية فرعون. أما على الجانب السلبي فإنهم يتذكرون كذلك الضربة العاشرة التي قضت على أبكار جميع المصريين من الأطفال. هذا الحدث الرهيب أضاف بعداً جديداً على أهمية المولود البكر وتكريسه لخدمة الرب. (12 و 13)، وكذلك أبكار البهائم جميعها تقدم للرب عدا أبكار الحمير حيث تستبدل بشاة.
مع مرور الزمن قد يضعف المعنى الأساسي للعيد أو التذكار وتصبح مجرد عادة قليلة المعنى بالنسبة للحياة العملية. ولكن حتى لا ينسى الإسرائيليون هذه الذكرى فقط لقنوها لأطفالهم جيل بعد جيل (14) راجع أيضاً (26:12). وبذلك تصبح رغبتهم في المعرفة حافزاً أيضاً للكبار. كلما أشركت الصغار في أعمال الإيمان كلما أصبحوا هم أنفسهم جزءاً من هذا الإيمان ليس إيمانك أنت وحدك. فلقد كان يحتل الأطفال ركناً أساسياً في العبادة العبرية. وهذا يمثل لنا أيضاًً درسا نتعلمه عن أهمية اشتراك الطفل في العبادة اليومية وحياة الكنيسة.
صلاة: تذكر واحد أو اثنين من الأحداث الهامة في حياتك وعمل الله الواضح فيه. قدم العبادة والشكر لله من أجل حسن صنيعه معك.
by القس.جون نور

